التلخيص في أصول الفقه
وَمن هَذَا الْقَبِيل ايضا نقل معجزات الرُّسُل إِذا صدرت عَن مَلأ مصدر الإشاعة وإذاعة الدعْوَة، وَهَذَا مِمَّا سبق استقصاء القَوْل فِيهِ، وَمِمَّا يجب أَن ينْقل متواترا مَا كَرَّرَه رَسُول الله ﷺ عودا على بَدْء قولا وفعلا ودعا الكافة إِلَيْهِ نَحْو أصل الصَّلَوَات الْخمس وَاصل الزَّكَاة وَالْحج.
وَالَّذِي يجمع مَا قُلْنَاهُ أَن يكون الْمَنْقُول مَا تَقْتَضِي الْعَادة فِي استمرارها نَقله تواترا واستفاضة.
[١١٥٥] فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا قَوْلكُم فِي الْأَخْبَار فِيمَا تعم الْبلوى هَل تقبلون فِيهِ أَخْبَار الْآحَاد؟
قُلْنَا: مَا صَار إِلَيْهِ القدماء من الْعلمَاء وجوب قبُول الْأَخْبَار فِيمَا تعم فِيهِ الْبلوى، وَلم يؤثرمحى فِي ذَلِك خلاف إِلَّا عَن الْكَرْخِي وَطَائِفَة من متأخري أَصْحَاب أبي حنيفَة ﵀ فَإِنَّهُم قَالُوا لَا يقبل خبر الْوَاحِد فِيمَا تعم