Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب القول في إرسال الحديث ومعناه وذكر الاختلاف في وجوب العمل بالمراسيل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٤٢١

الْأَمر وَكَذَلِكَ آثروا فِي الْكِتَابَة / الِاقْتِصَار على رقم فِي أخبرنَا وَحدثنَا فقد [١٢٧ / ب] أعلمونا بتواضعهم أَن كل شَخْصَيْنِ جَمعهمَا عصر، واتصل بَينهمَا الْإِسْنَاد بعن فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ السماع، حَتَّى لَو ذكر ذَاكر هَذِه اللَّفْظَة وَلم يكن قد سمع عد مدلسا، حَتَّى قَالَ المحقون من أَصْحَابنَا: لَو تبين لنا فِي بعض الْأَعْصَار إِطْلَاق العنعنة عَن غير سَماع تجنبناها وَلم نقتصر على الْإِطْلَاق بهَا.

[١١٤٢] فَإِن اسْتدلَّ من نَص وجوب الْعَمَل بالمراسيل من الْأَحَادِيث بِأَن قَالَ: أَجمعت الصَّحَابَة على قبُول الْمَرَاسِيل، وَكَذَلِكَ التابعون. وإيضاح ذَلِك أَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَكثر الرِّوَايَة حَتَّى زَادَت رواياته على رِوَايَة من كثرت صحبته، وامتدت فِي معاصرة رَسُول الله ﷺ مدَّته، وَمَا كَانَ قد أدْرك من زمن رَسُول الله ﷺ إِلَّا الْقَلِيل حَتَّى يرْوى أَنه لم ينْقل من رَسُول الله ﷺ إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث وتلقى الْبَاقِي من الصَّحَابَة، ثمَّ كَانَ يُطلق الرِّوَايَة، وَكَانَ ابْن عمر وَغَيرهمَا من أَحْدَاث الصَّحَابَة، حَتَّى رُوِيَ أَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ عَن قَوْله ﷺ " لَا رَبًّا إِلَّا فِي النَّسِيئَة " فَقَالَ حَدثنِي بِهِ