Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب يجمع القول في التعديل والجرح وعدد المعدل والجارح وصفة التعديل والجرح

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٦٢

بمزكيين، وَالْقَاضِي ﵁ يُشِير فِي تضاعيف الْكَلَام إِلَى الِاكْتِفَاء بمزك وَاحِد فِي الشُّهُود على مَا نشِير إِلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

[١٠٦٦] وَالدَّلِيل على الِاكْتِفَاء بمعدل وَاحِد فِي الرِّوَايَة مَا قدمنَا من أوضح الْحجَج فِي قبُول خبر الْوَاحِد وَوُجُوب الْعَمَل بِهِ، وأخبار الْمعدل عَن عَدَالَة الرَّاوِي من قبيل الْأَخْبَار فَوَجَبَ الْعَمَل بِمُوجبِه مَعَ اتحاده، وَالدَّلِيل على أَنه أَخْبَار أَنه غير مُتَّصِل بفصل الْقَضَاء وَغير مُرْتَبِط بِالدَّعْوَى وَلَا يشْتَرط فِيهِ لفظ الشَّهَادَة، وَالَّذِي يُوضح ذَلِك وجوب الِاكْتِفَاء بالمفتي الْوَاحِد لما لم يكن سَبيله سَبِيل الشُّهُود، وَمن مُوجب ذَلِك ارْتكب القَاضِي ﵁ اتِّحَاد الْمُزَكي للشُّهُود من حَيْثُ أَن تزكيته لم تجر مجْرى الشَّهَادَات، على أَن قَارنا لَو قرن بَين معدل الشُّهُود ومعدل الروَاة بِأَن الشُّهُود لما اشْترط فيهم الْعدَد جَازَ أَن يشْتَرط فِي معدليهم الْعدَد وَلما لم يشْتَرط الْعدَد فِي الرِّوَايَة لم يشْتَرط فِي تزكيتهم.

[١٠٦٧] فَإِن قيل: فَقولُوا على طرد ذَلِك أَن التَّزْكِيَة تقبل من الْعَاميّ كَمَا تقبل رِوَايَته؟