التلخيص في أصول الفقه
قَوْلكُم فِيمَا استفاض فِيهِ قبُول خبر الْوَاحِد كَمَا قبلوا خبر الصّديق فِي أَحْكَام، وقبلوا حَدِيث عَائِشَة فِي جمل من أَحْكَام الشَّرَائِع وَرجع عمر ﵁ إِلَى مَا روى عَليّ فِي قصَص لَا تحصى وَلَا تحصر، وَرَجَعُوا إِلَى مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة ﵁، وعول أهل الْعَصْر على رِوَايَة رَافع بن خديج فِي النَّهْي عَن المخابرة وَهَذَا مِمَّا يطول تتبعه وَكَذَلِكَ بعث رَسُول الله ﷺ أفرادا من رسله كمعاذ وَعمر وَغَيرهمَا وَبعث عليا وَحده إِلَى مَكَّة ليبين لَهُم بَرَاءَة الله من الْمُشْركين، فِي غير ذَلِك. وَأما الْقَصَص الَّتِي استروحوا إِلَيْهَا فَفِي كل وَاحِد مِنْهَا عذر بَين.
وَأما حَدِيث الْمُغيرَة فِي مِيرَاث الْجدّة فانما توقف الصّديق ﵁ أَن الْمُغيرَة لم ينْقل لَفْظَة عَامَّة عَن الرَّسُول ﷺ وَلكنه نقل قَضَاء فجوز الصّديق ﵁ أَن يكون ذَلِك خَاصّا غير عَام فتوقف حَتَّى نقل