Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٤٥

على أَنه كلف الْمَبْعُوث إِلَيْهِم الْعَمَل بالْخبر الْوَاحِد وتلقيه بِالْقبُولِ وَهَذَا مَا لَا منجا عَنهُ للخصم.

[١٠٤٣] فان قَالُوا: إِن كَانَ يَبْعَثهُم فِي أُمُور سبق من الرَّسُول ﷺ إعلامهم إِيَّاهَا واتفاقهم عَلَيْهَا فَمَا كَانُوا / ينقلون الْأَحْكَام من الْأَخْبَار. [١١٨ / ١]

قُلْنَا: الْآن قد أبديتم صفحة العناد فَإنَّا نعلم قطعا أَن رسل رَسُول الله ﷺ كَانُوا يخبرون عَن أَحْكَام لَا تتتلقى إلامنهم، وأنى يسوغ مِنْهُم أَن يدعوا أَن سكان إقليم الْيمن جبالها وسهلها كَانُوا قد سبقوا إِلَى معرفَة كل مَا أخْبرهُم معَاذ بن جبل ﵁، وَكَذَلِكَ وَجه التَّقْرِير عَلَيْهِم فِي الرُّسُل حَتَّى يصل الرُّسُل يخبرون عَمَّا حملُوا، وَهَذَا مَالا سَبِيل إِلَى جَحده.

[١٠٤٤] وَقد اسْتدلَّ أَصْحَابنَا بفصلين، أَحدهمَا: قبُول الشَّهَادَات وَالْحكم بهَا مَعَ الاسترابة فِيمَا تشهد بِهِ الشُّهُود، وَقد قدمنَا فِي ذَلِك كلَاما مغنيا.

والفصل الثَّانِي: الْمصير إِلَى قَول الْمُفْتِي فِي المجتهدات فَإِن هَذَا مجمع عَلَيْهِ لم يُنكره السّلف وَالْخلف مَعَ علمنَا بَان الَّذِي يُفْتِي بصدد الزلل.