Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٣٢٧

الْقَدَرِيَّة وَمن تَابعهمْ من أهل الظَّاهِر كالقاساني وَغَيره أَن التَّعَبُّد بِخَبَر الْوَاحِد محَال عقلا وَزعم بَعضهم أَن وُرُود التَّعَبُّد فِي ذَلِك من جائزات الْعُقُول وَلَكِن لم ترد دلَالَة سمعية صَحِيحَة فِي التَّعَبُّد بِالْعَمَلِ بأخبار الْآحَاد وَزعم الجبائي من الْقَدَرِيَّة أَن التَّعَبُّد لَا يَقع إِلَّا إِذا أخبر اثْنَان عَدْلَانِ ضابطان. وَصَارَ الدهماء من الْعلمَاء وجماهير الْفُقَهَاء إِلَى جَوَاز التَّعَبُّد بِالْعَمَلِ بِخَبَر الْوَاحِد، ثمَّ قَالُوا قد دلّت الْأَدِلَّة على التَّعَبُّد بِالْعَمَلِ بهَا وافترقوا فِي الْأَدِلَّة، فَزعم بعض من غلا فِي ذَلِك أَن الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة لَا تدل على