Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ذكر صفات اهل التواتر الذين يعلم صدقهم اضطرارا

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٨٨

وَالثَّانِي: أَن يَكُونُوا مضطرين إِلَى الْعلم الْحَاصِل لَهُم، مخبرين عَن علمهمْ الضَّرُورِيّ. وَالثَّالِث: أَن يزِيد عَددهمْ على الْأَرْبَع، فَلَو كَانُوا أَرْبعا فَمَا دونه لم يَقع الْعلم الضَّرُورِيّ بأخبارهم.

فَهَذِهِ هِيَ الْأَوْصَاف الْمَشْرُوطَة.

[٩٨٠] ثمَّ اعْلَم بعد ذَلِك أَن مَا نقل من الْأَخْبَار المتواترة، وتوالت فِي نقلهَا الْأَعْصَار، ونقلها الْخلف عَن السّلف فَيَنْبَغِي أَن يكون حَال من نقل عَن الْأَوَّلين فِيمَا ذَكرْنَاهُ من الْأَوْصَاف كَحال الْأَوَّلين فِيمَا علموه ضَرُورَة، وَكَذَلِكَ النقلَة فِي الرُّتْبَة التالية، وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى بقول الْأُصُولِيِّينَ: [إِنَّا] نشترط فِي عدد التَّوَاتُر اسْتِوَاء الطَّرفَيْنِ والواسطة.