Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٧٩

ثمَّ كل خبر تعلق بمخبره على مَا هُوَ بِهِ فَهُوَ صدق، سَوَاء قارنه علم من الْمخبر أَو لم يقارنه، فَمن أطلق القَوْل بِكَوْن زيد فِي الدَّار وَكَانَ عِنْد [الْإِطْلَاق] مُقَدرا ظَانّا، ثمَّ تبين أَن الْأَمر على مَا قَالَه وفَاقا. فَالْكَلَام البادر مِنْهُ صدق، وَكَذَلِكَ من أخبر بِكَوْن زيد فِي الدَّار ظَانّا أَن الْأَمر كَذَلِك، ثمَّ تبين خِلَافه، فَالَّذِي بدر مِنْهُ كذب، وَإِن لم يقْصد تعمد الْخلف، فَإنَّا لَو لم نقل ذَلِك اسْتَحَالَ أَن نصفه بِالصّدقِ.

وكل خبر لم ينعَت بِالصّدقِ يجب نَعته بِالْكَذِبِ إِذا اتَّحد مُتَعَلّقه، وَفِيه احْتِرَاز عَن مَسْأَلَة تَأتي إِن شَاءَ الله.

[٩٦٨] وَمِمَّا يَلِيق بذلك إِنَّه لَو بدر من الْإِنْسَان رمز أَو إِشَارَة رام بهَا إِخْبَارًا، فالإشارة لَا تُوصَف بِالصّدقِ وَلَا بِالْكَذِبِ، فَإِنَّهَا لَيست بِكَلَام، وَمن حكم الْخَبَر أَن يكون من أَقسَام الْكَلَام، وَإِذا لم يُطلق اسْم الْكَلَام حَقِيقَة على