Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب الكلام في أن رسول الله ﷺ هل كان متعبدا بشريعة من قبله من الأنبياء قبل مبعثه وهل كان متعبدا بشرائعهم بعد المبعث

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٦٩

[٩٥١] وَأقوى مَا يتَمَسَّك بِهِ فِي إبِْطَال استدلالاتهم أَنه ﷺ مَا بحث عَن دين نوح قطّ، وَلَو كَانَ مَأْمُورا بأتباع شَرِيعَته لبحث عنهاه ثمَّ الْمَعْنى بِالْوَصِيَّةِ النَّهْي عَن الْإِشْرَاك كَمَا قدمْنَاهُ.

[٩٥٢] وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿فبهداهم اقتده﴾ ، فَالْمُرَاد بِهِ افْعَل مثل فعلهم واعتقد فِي التَّوْحِيد مثل مَا اعتقدوه، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ هِيَ أَنه جمع الْأَنْبِيَاء فِي هَذِه الْجُمْلَة، وَنحن نعلم جَمِيعًا أَنهم لَا يَجْتَمعُونَ فِي قَضِيَّة الشَّرِيعَة، وَالَّذِي اجْتَمعُوا عَلَيْهِ هُوَ التَّوْحِيد وَمَعْرِفَة الله تَعَالَى.

[٩٥٣] فَإِن قيل: فلئن استقام لكم ذَلِك فِي هَذِه الْآيَة الَّتِي صيغتها تَعْمِيم فِي أَحْوَال الْأَنْبِيَاء، فَلَا يَسْتَقِيم فِي الْآيَة المنطوية على