التلخيص في أصول الفقه
جشمة مِنْهَا أَنهم قَالُوا لَو أَخذنَا بِفِعْلِهِ كَانَ ذَلِك إِسْقَاطًا منا لقَوْله، وَلَو تمسكنا بقوله فيتخصص الْفِعْل بِهِ ﷺ فَلَا يكون ذَلِك إِسْقَاطًا للْفِعْل والتمسك بِمَا لَا يتَضَمَّن إسقاطهما وَلَا إِسْقَاط وَاحِد مِنْهُمَا أصلا اأولى من التَّمَسُّك بِمَا يُوجب إِسْقَاط أَحدهمَا من كل وَجه.
قيل لَهُم: هَذَا الَّذِي ذكرتموه بَاطِل فَإِن الْمَسْأَلَة مَفْرُوضَة فِي فعل وَاقع موقع الْبَيَان كَمَا أَن القَوْل وَاقع موقع الْبَيَان فَإِذا خصصتم الْفِعْل بِهِ فقد أسقطتم اقْتِضَاء بَيَانه ونزلتموه منزلَة الْفِعْل الْمُطلق، وَإِنَّمَا كلامنا فِي الَّذِي يَقع مُبينًا، فَتبين أَن استرواحهم إِلَى مَا لَا تَحْقِيق لَهُ.
[٩٣٠] فَإِن قَالُوا: القَوْل أولى من الْفِعْل لِأَنَّهُ بَيَانا لنَفسِهِ /