Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ٢٠٠

[٨٣٨] وَالَّذِي اخْتَارَهُ القَاضِي ﵁ أَن التَّخْصِيص بِالشّرطِ لَا يدل على نفي الحكم عِنْد انْتِفَاء الشَّرْط كَمَا أَن التَّخْصِيص بِالْوَصْفِ لَا يدل على ذَلِك، وتبيين ذَلِك بالمثال، وَذَلِكَ أَن الْقَائِل إِذا قَالَ: زيد فَأكْرمه، وَإِن قَامَ فَأكْرمه، فَلَا يَقْتَضِي ذَلِك نفي إكرامه من غير قيام بل يَقْتَضِي أَن يكرم عِنْد الْقيام.

[٨٣٩] وَالَّذِي يُحَقّق مَا ارْتَضَاهُ القَاضِي ﵁.

كل دَلِيل قدمْنَاهُ فِي مَسْأَلَة الْمَفْهُوم، ثمَّ نفرد هَذِه الْمَسْأَلَة بِكَلَام.

فَنَقُول: إِنَّمَا فَائِدَة الشَّرْط فِي الْكَلَام أَن ينْتَصب عَلامَة لإِثْبَات الحكم، فَإِذا نصب الْمُتَكَلّم سَببا عَلامَة فَمن التحكم على قَضِيَّة الْكَلَام أَن تقدر شرطا لم يفصح بِهِ فِي حكم لم يُصَرح بِهِ، وأصل الصائرين إِلَى انْتِفَاء الشَّرْط يتَضَمَّن انْتِفَاء الحكم ينبىء عَن ذَلِك فَإِن الْمُطلق إِنَّمَا علق ثُبُوت الحكم على ثُبُوت الشَّرْط، [و] من يخالفنا فِي الْمَسْأَلَة يَجْعَل عَدمه شرطا فِي عدم