Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أنه هل يجب تخصيص العموم بقول الراوي أو بمذهبه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٣١

إِلَى أَن مُجَرّد مذْهبه لَا يُوجب ذَلِك وَلَكِن إِن صدر ذَلِك الْمَذْهَب ومصدره التَّأْوِيل والتخصيص فَيقبل وتخصيصه أولى.

[٧٢٦] وَأما الَّذِي ارتضيناه فَهُوَ أَن تَخْصِيصه كتخصيص أحد مجتهدي الزَّمَان وَقد دللنا عَلَيْهِ بأوضح طَرِيق.

[٧٢٧] فَإِن قيل: أَفَرَأَيْتُم لَو أظهر دَلِيلا؟

قُلْنَا: إِن كَانَ قَاطعا فالتخصيص بِهِ لَا بقول الصَّحَابِيّ، وَإِن كَانَ من أَخْبَار الْآحَاد أَو من المقاييس فقد يبْقى القَوْل فِي الْعُمُوم إِذا قابله خبر، أَو قِيَاس، وَالْجُمْلَة فِي ذَلِك أَن الصَّحَابِيّ ﵁ فِي ذَلِك لَا أثر لَهُ وَقَوله كَقَوْل غَيره. ٣ [٧٢٨] فَإِن قيل: فَبِمَ تنكرون على من يَقُول إِذا أطلق الصَّحَابِيّ التَّخْصِيص وَلم يسْندهُ إِلَى قِيَاس وَطَرِيق اجْتِهَاد، فدلالته ثَبت عَنهُ نَص قَاطع؟

قيل: هَذَا محَال وَلَا يسوغ تثبيت النُّصُوص بِمثل هَذَا وَلَيْسَ هَذَا الْقَائِل بأسعدحالا مِمَّن يقلب عَلَيْهِ وَيَقُول لَو قَالَه عَن نَص لنقله، فانحسمت هَذِه الْأَبْوَاب وَوَجَب قصر التَّخْصِيص / على الدّلَالَة. [٨٤ / []