Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تخصيص العموم بالقياس

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٢٣

[٧١٣] شُبْهَة أُخْرَى لَهُم: فَإِن قَالُوا: الأقيسة الشَّرْعِيَّة تستند إِلَى عِلّة غير مَنْطُوق بهَا وَلكنهَا مستنبط [تحريا] واجتهاداً والعموم مَنْطُوق بِهِ والمنطوق بِهِ أولى.

قيل لَهُم: فَظَاهر مَا قلتموه يبطل عَلَيْكُم بِدلَالَة الْعقل فَإِنَّهَا رُبمَا تكون عشير مَنْطُوق بهَا فِي دلالات الشَّرِيعَة ثمَّ تخصص الصِّيَغ الْمَوْضُوعَة للْعُمُوم، ثمَّ نقُول من سلط الْقيَاس على التَّخْصِيص لَا يسلم لكم أَن الشُّمُول مَنْطُوق بِهِ فَإِنَّهُ لَو سلم ذَلِك ثمَّ أدّعى رفع مَا هُوَ مَنْطُوق بِهِ كَانَ نَاسِخا وَلكنه يَقُول إِنَّمَا الْمَنْطُوق بِهِ مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ، وَإِنَّمَا اريد بِاللَّفْظِ الْقدر الَّذِي لم يُعَارضهُ فِيهِ قِيَاس.

[٧١٤] فَإِن قَالُوا: أَلَيْسَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِمعَاذ بن جبل: بِمَ تحكم يَا معَاذ؟ قَالَ: بِكِتَاب الله، قَالَ: فَإِن لم تَجِد؟ قَالَ: فبسنة رَسُول الله ﷺ، قَالَ: فان لم تَجِد؟ قَالَ: اجْتهد رَأْيِي فأقره رَسُول الله ﷺ على مَا قَالَه.