Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تخصيص العموم بالقياس

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٢١

[٧٠٨] فَإِن قَالُوا: إِنَّمَا قَوْلنَا فِي قِيَاس يَصح.

قُلْنَا: فلانتصور فِي المجتهدات قِيَاسا يقطع بِصِحَّتِهِ، ثمَّ إِن صورتم قِيَاسا قَاطعا فصوروا صِيغَة يقطع بعمومها فَبَطل مَا قَالُوهُ جملَة وتفصيلا

[٧٠٩] شُبْهَة أُخْرَى لَهُم، قَالُوا: فِي تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ اسْتِعْمَال إبِْطَال أَحدهمَا، واستعمالهما أولى وعنوا بذلك أَن الْقيَاس الْمُخَصّص يتسلط على بعض مُقْتَضى الْعُمُوم فَيبقى بَقِيَّة المقتضيات.

فَيُقَال: هَذَا محَال، فَإِن التَّعَارُض إِنَّمَا يتَحَقَّق بَين الْقيَاس وَالْقدر الَّذِي يخصص من الْعُمُوم، فَأَما مَا لَا يتَنَاوَلهُ الْقيَاس من قَضِيَّة الْعُمُوم فَلَا يتَحَقَّق اجْتِمَاع الدَّلِيلَيْنِ فِيهِ.

وَالْمَقْصُود من ذَلِك أَن الْقدر الَّذِي تحقق اجْتِمَاع اللَّفْظ وَالْقِيَاس فِيهِ تركْتُم فِيهِ قَضِيَّة اللَّفْظ، وَالْقدر الَّذِي بَقِي من اللَّفْظ لم يمانعه الْقيَاس فَنزل اللَّفْظ فِي بَاقِي المسميات منزلَة اللَّفْظ الْأُخْرَى فَبَطل / ادِّعَاء اسْتِعْمَال [٨٣ / أ] الدَّلِيلَيْنِ فِي مَحل الِاجْتِمَاع فِي الدَّلِيلَيْنِ. ٣ ب ٧١٠] شُبْهَة الْقَائِلين بِتَقْدِيم الْعُمُوم على الْقيَاس.

فَإِن قَالُوا: الدَّلِيل على ذَلِك أَن الْعُمُوم من لفظ صَاحب الشَّرِيعَة يجوز