التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٦٥
ثمَّ قَالَ بعد شهر أَو حول: إِلَّا زيدا أَو غير زيد، لم يعد ذَلِك كلَاما مُفِيدا وعد ملغى، وَهَذَا بَين فِي كَلَامهم لَا يحْتَاج إِلَى إيضاحه.
وَالَّذِي يتَحَقَّق الْمَقْصد فِي ذَلِك مِنْهُ أَن الْعَرَب مَا زَالَت واثقة وتهيئة [بالعهود] والعقود فِيمَا بَين أظهرنَا إِذا جزمت وعزمت عَن الشَّرَائِط، وَلَو كَانَت ترقب صِحَة الِاسْتِثْنَاء مَعَ الِانْفِصَال وتطاول الزَّمَان لما حصل لَهَا الثِّقَة بِشَيْء من عهودها المجزومة، وَهَذَا بَين لَا خَفَاء بِهِ.
[٦٤٠] فَإِن قيل: وَكَيف خَفِي ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس ﵁ وَقد كَانَ حبر الشَّرْع واللغة؟
قُلْنَا: إِمَّا أَن نقُول: لَا تصح الرِّوَايَة عَنهُ وَإِمَّا أَن نحمله على محمل