التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٥٨
فحوى الْخطاب هَل يدْخلهُ التَّخْصِيص، وعنوا بذلك غير الْمَفْهُوم الْمُخْتَلف فِيهِ وأموا إِلَى مثل ذَلِك قَوْله ﷾: ﴿فَلَا تقل لَهما أُفٍّ وَلَا تنهرهما﴾ فَهَذَا بفحواه يَقْتَضِي النَّهْي عَن التعنيف الزَّائِد على التأفيف نَحْو الضَّرْب فَمَا فَوْقه.
وَإِن قَالُوا يسوغ ترك الفحوى بِمَا يسوغ التَّخْصِيص بِهِ، قُلْنَا: لَا يجوز ذَلِك أصلا، وَسَيَرِدُ فِي الفحوى ومنزلته من الْكَلَام بَاب مُفْرد، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[٦٣٤] وَالْقدر الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ هُنَا أَن نقُول: قد ثَبت عندنَا من وضع أصل اللُّغَة قطعا إنباء النَّهْي عَن التأفيف فِي معرض التحريض على الْبر عَن النَّهْي عَمَّا فَوْقه فَهَذَا هُوَ الْمَفْهُوم من قَضِيَّة اللُّغَة نصا، وَلَيْسَ هُوَ عرضة