Skip to content

التلخيص في أصول الفقه مسئلة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٨٥

وَالْجَوَاب عَنْهَا من أوجه:

وَكلهَا مهدرة بِتَسْلِيم بعض مَا ذَكرُوهُ وَنحن ننبهك على مَوضِع التَّسْلِيم حَتَّى لَا تزل فَأَما مَا ذَكرُوهُ من أَن أكوانه فِي الصَّلَاة مُحرمَة، وَهُوَ مَعْصِيّة فَالْأَمْر على مَا ذَكرُوهُ وجاحد ذَلِك ينْسب إِلَى جحد الْحَقَائِق، وَقد منع ذَلِك بعض الْفُقَهَاء على مَا سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

[٥٢٥] فَإِن قيل فَمَا وَجه التَّقَصِّي؟ .

قُلْنَا: مَا عولتم عَلَيْهِ فِي المسئلة إِمَّا أَن يكون محرما لَا يَقع طَاعَة، وَهُوَ الَّذِي ذكرتموه قبل أَن يتَحَقَّق التَّقَصِّي عَنهُ نبطل عَلَيْكُم بصور لَا محيص لكم عَنْهَا.

مِنْهَا: أَن من وَجب عَلَيْهِ قَضَاء دينه وضاق وَوقت الصَّلَاة موسع عَلَيْهِ فَلَا يجوز لَهُ تَأْخِير قَضَاء الدّين مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ، فَلَو تحرم بِالصَّلَاةِ وَالْحَالة هَذِه حكمتم بِصِحَّة الصَّلَاة، وَإِن كَانَ بِنَفس الصَّلَاة تَارِكًا لقَضَاء الدّين، وَكَذَلِكَ لَو وَجب عَلَيْهِ رد وَدِيعَة فِي مثل هَذِه الْحَالة فتلبس بِالصَّلَاةِ صحت مِنْهُ، وَوجه الْإِلْزَام كَمَا قدمْنَاهُ.

[٥٢٦] فَإِن قَالُوا: إِنَّه لَا يَعْصِي بِنَفس الصَّلَاة وَإِنَّمَا يَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ؟ .

قيل لَهُم: فَلَا يَعْصِي إِذا بِنَفس الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة وَإِنَّمَا يَعْصِي بالكون فِيهَا، فَإِن قَالُوا فَالصَّلَاة كَون فِيهَا، قُلْنَا: فَالصَّلَاة إِذا فِيمَا ألزمنا كم ترك لقَضَاء الدّين ورد الْوَدِيعَة، وَلذَلِك لَو ضَاقَ وَقت الصَّلَاة وَلَو اشْتغل