Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أنه هل يصح علم المكلف بأنه مأمور بالفعل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٣٥

الاخترام والبقاء، فالدليل على مَا صرنا إِلَيْهِ إِجْمَاع الْمُسلمين قاطبة فَإِن أهل الْإِسْلَام أَجمعُوا على توجه النَّهْي عَن الْمُحرمَات على الْمُكَلّفين وَكَذَلِكَ أَجمعُوا على توجه الْأَمر وَالنَّهْي على أحد من المخاطبين، وَفِي هَذَا أعظم الْفِرْيَة.

[٤٥٤] فَإِن قيل: فَإِذا انْقَضى الْوَقْت تبين توجه الْأَمر؟

قيل: حدتم عَن مَوضِع الْإِلْزَام وَذَلِكَ أَن الْوَقْت إِذا انْقَضى فَبعد انقضائه لَا يتَحَقَّق إِثْبَات الْأَمر بإيقاع فعل مثله مذهبكم يقودكم أَنه حَيْثُ تصور مِنْهُ الِامْتِثَال لَا يعلم توجه الْأَمر مقتضيا لامتثال وَحَيْثُ يعلم لَا يتَصَوَّر الِامْتِثَال وَلما عظم خطر هَذَا الْكَلَام صَار بَعضهم يُدَلس متقيا خرق الْإِجْمَاع ويوافق أهل الْحق وَإِلَيْهِ مَال عبد الْجَبَّار، وَلَكِن لَا يَسْتَقِيم ذَلِك على مُقْتَضى أصولهم.