Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن خطاب المواجهين مقصور عليهم إلا أن يقوم دليل على دخول من بعدهم فيهم

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٣١

فَإِن حجج الشَّرْع لَا تثبت إِلَّا بأدلة قَاطِعَة إِذْ لَو أَرَادَ مزية تثبيت كَون خبر الْوَاحِد مُوجبا للْعَمَل بِمَا لَا يُوجب الْقطع لم يتَقَبَّل مِنْهُ مَعَ أَن هَذَا عرضة للتأويل فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بقوله: ((خطابي للْوَاحِد خطابي للْجَمِيع)) أَن أَمْرِي كَمَا يلْزم الْوَاحِد يلْزم الكافة، لَو خاطبت الكافة بِصِيغَة تَعْمِيم وَإِن اسْتدلَّ بِأَن قَالَ: لَو كَانَ يُرِيد تَخْصِيص مُخَاطبَة لنَصّ عَلَيْهِ كَمَا أَنه [ﷺ] لما خص بعض أَصْحَابه [بالتضحية] بِمَا دون الْجذع قَالَ: ((تُجزئ عَنْك وَلَا تُجزئ عَن أحد بعْدك)) وَقَالَ لمن تزوج على مَا حفظه من الْقُرْآن: