Skip to content

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٢٦

الْمُحَقِّقُونَ أَن نفس الْأَمر بِالْأَدَاءِ فِي الْوَقْت المحصور لَا يتَضَمَّن الْأَمر بِالْقضَاءِ وَإِنَّمَا ثَبت وجوب الْقَضَاء بِأَمْر مُجَدد وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الْأَمر إِذا تعلق [٥٣ / أ] بِفعل مُخَصص بِوَقْت فقد انطوى عَلَيْهِ دون غَيره فَلَيْسَ فِي / الْأَمر تَصْرِيح بإيقاع مثله بعد وقته وَلَيْسَ يتضمنه لَا محَالة، فَإِذا لم يُنبئ عَنهُ صَرِيحًا وَلَا ضمنا [لم يستفد] مِنْهُ، وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَن الْأَمر إِذا تعلق بِفعل يتخصص بشخص لم يستفد مِنْهُ تَخْصِيصه بشخص آخر، وَكَذَلِكَ إِذا اقْتضى تَخْصِيصه بمَكَان يُمكن لم يستفد مِنْهُ إِيقَاعه فِي غَيره نَحْو الْأَمر بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَة فِي وَقت مَخْصُوص إِذا تعذر امتثاله فِي الْمَكَان الْمَخْصُوص بِهِ لم نستفد من