Skip to content

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ١٣٢

وَهَذَا لَو رد إِلَى حَقِيقَة اللُّغَة فِي الْإِطْلَاق لم يبعد. فَإِن الْعَرَب لَا تفصل فِي هَذَا الْمَقْصد بَين الْإِمَارَة وَالدّلَالَة. وَلَو قلب قالب مَا قدمْنَاهُ فِي التَّرْتِيب فَسمى الدّلَالَة المفضية إِلَى الْعلم أَمارَة، وَمَا يَقْتَضِي غَلَبَة الظَّن دلَالَة، لم يكن مُبْعدًا أَن أَرْبَاب الْحَقَائِق اصْطَلحُوا على مَا قدمْنَاهُ. وراموا بذلك تَحْقِيق الجنسين. وَهَذَا اخْتِلَاف هَين الْمدْرك.

وَذهب جُمْهُور الْفُقَهَاء إِلَى تَسْمِيَة الْكل دلَالَة.

[٣٨] ثمَّ أعلم أَن الدّلَالَة تَنْقَسِم إِلَى عَقْلِي وسمعي.

فاما الْعقلِيّ فينقسم إِلَى مَا يَقْتَضِي الْقطع وَإِلَى مَا لَا يَقْتَضِيهِ.

فَأَما مَا يَقْتَضِي الْقطع فنحو الْأَدِلَّة فِي أصُول العقائد.

وَأما مَا لَا يَقْتَضِي الْقطع ويتشبث فِيهِ بشواهد الْعقل فنحو تَقْوِيم