Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن مطلق الأمر هل يقتضي التكرارا أم يقتضي الفعل مرة واحدة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٠٨

[٢٧٨] وَمِمَّنْ ينتمي إِلَى الْأُصُول من يفرق بَين الْأَمر وَالنَّهْي وَيَقُول الْكَفّ عَن المنهى عَنهُ لَا مشقة فِيهِ عُمُوما وَفِي امْتِثَال الْأَمر على الْعُمُوم أعظم الْمَشَقَّة وَهَذَا مَدْخُول فَإِن قضايا الْأَلْفَاظ لَا تخْتَلف بالمشقات والتيسير، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الْأَمر لَو كَانَ متقيدا باقتضاء التّكْرَار حمل على مَا قدمْنَاهُ.

[٢٧٩] وَمِمَّا يتَمَسَّك بِهِ الْقَائِلُونَ بالتكرار أَن قَالُوا: الْأَمر إِذا ورد مقتضيا إِيجَابا يتَضَمَّن ثَلَاثَة أَشْيَاء.

أَحدهَا: امْتِثَال الْأَمر. وَالثَّانِي: اعْتِقَاد الْوُجُوب فِي فعل الْمَأْمُور، وَالثَّالِث: إبرام الْعَزْم على الِامْتِثَال. ثمَّ لَا يتخصص الْعَزْم واعتقاد الْوُجُوب والإلزام بأوان وزمان، فَكَذَلِك الِامْتِثَال وَهَذَا واه جدا، وَذَلِكَ أَنا نقُول: