Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في استقصاء المذاهب في مقتضى الأمر ووجوه الرد على غير ما نرتضيه منها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٦٧

[٢٢٤] فَإِن قيل: مَا طردتموه ينعكس عَلَيْكُم فِي ادِّعَاء الْوَقْف فَإِنَّهُ كَمَا لم يُؤثر عَنْهُم مَا ذَكرْنَاهُ، فَكَذَلِك لم ينْقل عَنْهُم الْوَقْف.

وَالْجَوَاب عَن ذَلِك فِي وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن نقُول: تثبيت أنباء الْأَسَامِي عَن المسميات فِي وضع اللُّغَات يحوج مدعيه إِلَى النَّقْل. وَحَقِيقَة الْمصير إِلَى الْوَقْف عدم النَّقْل، فإننا نقُول / إِذا لم ينْقل وَجه مُتَعَيّن من [٢٥ / أ] الْوُجُوه الَّتِي ادعيتموها فنتوقف، ولسنا نجْعَل التَّوَقُّف لُغَة لنحتاج إِلَى نقلهَا. وَاحْذَرْ أَن تزْعم أَن مُقْتَضى الصِّيغَة الْوَقْف، فَإنَّا نتبرأ عَن ذَلِك، بل نقُول: إِذا لم يَصح وَجه مُتَعَيّن فِي النَّقْل فنرقب تَعْيِينه بطرِيق يقطع بِهِ فمحصول هَذَا إِذا يؤول إِلَى أَنا لم نثبت لُغَة لننقلها.

وَالْوَجْه الآخر من الْجَواب أَن نقُول: إِذا رَأينَا صِيغَة وَاحِدَة ترد على موارد مُخْتَلفَة ومعاني متباينة فَإِذا وَردت مُطلقَة فَلَا نحتاج فِي التَّوَقُّف فِي مَعْنَاهَا إِلَى نقل مُجَرّد من أهل اللُّغَات. وإيضاح ذَلِك بالمثال أَن الْعين لما ورد منقسما بَين معَان فَإِذا أطلق فِي المورد لم يحْتَج فِي التَّوَقُّف فِي مَعْنَاهُ إِلَى نقل متجرد وَإِذا وَردت لَفْظَة الْوُجُود مَعَ انطلاقها على الْحُدُوث والقدم