Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في استقصاء المذاهب في مقتضى الأمر ووجوه الرد على غير ما نرتضيه منها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٦٤

[٢١٨] وَأما الشَّافِعِي ﵁ فقد ادّعى كل من أهل الْمذَاهب أَنه على وفاقه وتمسكوا بعبارات مُتَفَرِّقَة لَهُ فِي كتبه: حَتَّى اعْتصمَ القَاضِي ﵁ بِأَلْفَاظ لَهُ من كتبه واستنبط مِنْهَا مصيره إِلَى الْوَقْف وَهَذَا عدُول عَن سنَن الْإِنْصَاف. فَإِن الظَّاهِر والمأثور من مذْهبه حمل مُطلق الْأَمر على الْوُجُوب.

[٢١٩] فمما يلْزم تَجْدِيد الْعَهْد بِهِ عودا على بَدْء ان تعلم أَن الْخلاف مَعَ الْقَوْم فِي الْعبارَات والصيغ دون مَا هُوَ حَقِيقَة الْأَمر عندنَا. فَإِذا أحطت علما بذلك فَالْأولى بِنَا أَن نذْكر نُكْتَة نعول عَلَيْهَا إبِْطَال كل مَذْهَب سوى مَا ارتضيناه حَتَّى إِذا استثبت انعطفنا على شبه كل فِئَة وتتبعناها بِالنَّقْضِ وَالَّذِي نعول عَلَيْهِ مَا سبق الْإِيمَاء إِلَيْهِ فِي بعض الْأَبْوَاب السالفة وَذَلِكَ أَن نقُول لمن يُخَالف من أهل الْمذَاهب المفترقة فِي حمل الصِّيغَة الْمُطلقَة على اقْتِضَاء معنى بِعَيْنِه لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يتلَقَّى علمه بذلك من قضايا الْعُقُول أَو يتلقاه من أَدِلَّة السّمع وَلم ندرج فِي الدّلَالَة ادِّعَاء الِاضْطِرَار علما منا بِأَن أحدا