Skip to content

التلخيص في أصول الفقه شبه المخالفين

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٤٦

﴿فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وَهَذَا الْمُجْتَهد غير عَالم بالحادثة الَّتِي وَقعت، إِذْ لم يتَّفق اجْتِهَاده فِيهَا فَيَنْبَغِي أَن يسْأَل من يعلمهَا.

فَنَقُول: هَذَا الَّذِي ذكرتموه " يُخَالف " الظَّاهِر، وأقوال الْمُفَسّرين وَذَلِكَ أَن الْمَعْنى بِالْآيَةِ " تَوْجِيه " الْأَمر بالسؤال على الَّذين لَا يتمكنون من الِاجْتِهَاد. وفحوى الْآيَة / يُنبئ " عَن " ذَلِك. فَإِنَّهُ تَعَالَى قسم السَّائِل والمسؤول قسمَيْنِ.

فوصف المسؤول بِكَوْنِهِ من أهل الذّكر. وَوصف السَّائِل بِأَنَّهُ لَا يعلم.

" و " هَذَا الضَّرْب من التَّقْسِيم " مُصَرح " بِأَن السَّائِل من الَّذين " لَا يعدون " من الْعلمَاء. وَلَا ينْدَرج تَحْتَهُ " من " وَقعت لَهُ حَادِثَة، وَهُوَ قَادر على " دَرك " الحكم فِيهَا.

وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك، أَن من جوز تَقْلِيد " الْعَاميّ "