Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في منع التقليد في الفروع

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٤١

فَإِنَّهَا لَا تدل على مدلولاتها لأنفسها. وَإِنَّمَا تدل بِنصب صَاحب الشَّرِيعَة إِيَّاهَا أَدِلَّة.

١٩٢٩ - فَإِذا أوضح ذَلِك قُلْنَا: قد قَامَت " الدّلَالَة " القاطعة على انتصاب المقاييس والعبر وَغَيرهَا من طرق " الِاجْتِهَاد " " أَدِلَّة ". وَبَقِي التَّقْلِيد على النزاع.

وموارد الشَّرْع الَّتِي تلتمس / مِنْهَا دلالات الْقطع مضبوطة مِنْهَا: نُصُوص الْكتاب و " السّنة المستفيضة " واجماع الْأمة. وَلَيْسَ مَعَ خصومنا نَص كتاب وَلَا نَص سنة مستفيضة. وَلَا يَنْبَغِي الْإِجْمَاع فِي مَوضِع الْخلاف.

" فَهَذِهِ مصَادر الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة القطعية، فَإِذا انسدت بَطل " كَون " قَول الْعَالم حجَّة فِي " حق " عَالم مثله.

١٩٣٠ - فَإِن قَالُوا: أما الْإِجْمَاع فَلَا ندعيه.

وَأما نُصُوص الْكتاب فَلم زعمتم انتفائها؟ وَهل هَذَا إِلَّا تمسك مِنْكُم بِالدَّعْوَى! وَكَذَلِكَ الْمُطَالبَة " فِي " السّنَن.