Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ترجيح العلل وطرقها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٢٣

وَغَيرهَا من ضروب التَّرْجِيح فَإِذا ثَبت التَّمَسُّك بِأَصْل التَّرْجِيح. وَقد أكثروها وَنحن نشِير إِن شَاءَ الله تَعَالَى إِلَى جمل ترشد إِلَى أَمْثَالهَا.

١٧٩٩ - فَمن أقوى مَا يَقع بهَا التَّرْجِيح أَن تكون إِحْدَى العلتين مُوَافقَة لكتاب الله تَعَالَى أَو سنة رَسُول الله [ﷺ] أَو لقَوْل صَحَابِيّ، عِنْد من يرى الِاحْتِجَاج بقول الصَّحَابِيّ.

وَمِمَّا يقوى التَّرْجِيح بِهِ أَن تكون إِحْدَى العلتين منصوصة وَالْأُخْرَى مستنبطة بِالِاجْتِهَادِ.

وَمِمَّا يَقع بِهِ التَّرْجِيح انعكاس الْعلَّة. وَهُوَ أَن يَنْتَفِي الحكم بانتفائها، فيغلب على الْقلب كَون الحكم مَنُوطًا بِهِ.

وَمن ضروب التَّرْجِيح أَن يكون الحكم أحد الْأَصْلَيْنِ ثَابتا قطعا وَالْحكم فِي الأَصْل الثَّانِي مُخْتَلف فِيهِ على الْجُمْلَة وَإِن اتّفق الخصمان فَإِنَّهُ مَحل اجْتِهَاد والمجتهد لَا يوازي التَّمَسُّك بِالْقطعِ، فَلَو قَالَ الْخصم لخصمه، قد