Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في الاستحسان والرد على القائلين به

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣١٠

١٧٨٥ - اعْلَم إِن مَا صَار إِلَيْهِ مُعظم الْعلمَاء: تتبع الْأَدِلَّة وَبِنَاء الْأَحْكَام عَلَيْهَا، وَإِبْطَال الِاسْتِحْسَان إِذا لم يَتَرَتَّب على قَاعِدَة من قَوَاعِد الْأَدِلَّة. وَإِلَيْهِ صَار مَالك وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهمَا حَتَّى قَالَ الشَّافِعِي " من اسْتحْسنَ فَكَأَنَّمَا يشرع فِي الدّين ".

١٧٨٦ - واشتهر عَن أبي حنيفَة القَوْل بالاستحسان، ثمَّ اخْتلف أَصْحَابه " فجماهير بَعضهم بِالْخِلَافِ " وَقَالَ: هُوَ ترك الْقيَاس بِمَا يستحسن عقلا. وَلَيْسَ على المستحسن إِقَامَة دلَالَة توجه عَلَيْهَا القوادح. وَإِنَّمَا هُوَ تلويح يعن فِي الْعقل.

وَقَالَ بَعضهم الِاسْتِحْسَان إمالة فرع إِلَى أصل هُوَ ادّعى بِهِ. قَالُوا: وَمعنى ذَلِك إِنَّه تَخْصِيص الْعلَّة لِمَعْنى تَقْتَضِيه على قَوْلهم بِجَوَاز تَخْصِيص / الْعِلَل.