Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تقديم قول الخلفاء الراشدين أو الشيخين على غيرهم

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ١٢٥

١٥٣٠ - وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن مَا صدر مصدر الْقَضَاء وانتشر، فَهُوَ اجماع وَمَا صدر مصدر الْفَتْوَى، فَلَيْسَ كَذَلِك.

١٥٣١ - وَصَارَ بَعضهم إِلَى قلب ذَلِك. فصير الْفَتْوَى المنتشرة إِجْمَاعًا، وَمَا صدر مصدر الْقَضَاء، لَيْسَ بِإِجْمَاع.

١٥٣٢ - وكل هَذِه الْمذَاهب بَاطِلَة عندنَا، وَمَا قدمْنَاهُ عِنْد القَوْل بِأَن القَوْل الْمُنْتَشِر مَعَ سكُوت الْعلمَاء عَنهُ، لَيْسَ بِإِجْمَاع. يرد على هَؤُلَاءِ.

١٥٣٣ - وَرُبمَا يسْتَدلّ بعض هَذِه الطوائف، بأخبار فِي أبي بكر وَعمر ﵄، نَحْو قَوْله [ﷺ] : " اقتدوا باللذين من بعدِي، أبي بكر وَعمر ".

وَالْكَلَام على مثل هَذَا الْخَبَر يستقصى فِي التَّقْلِيد.

١٥٣٤ - على أَنا نقابلهم الْآن بأخبار تعَارض مَا تمسكوا:

مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: (إِن أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ، بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ) وَهَذَا يَنْفِي التَّخْصِيص الَّذِي ادعوهُ.