التلخيص في أصول الفقه
١٥٣٠ - وَذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن مَا صدر مصدر الْقَضَاء وانتشر، فَهُوَ اجماع وَمَا صدر مصدر الْفَتْوَى، فَلَيْسَ كَذَلِك.
١٥٣١ - وَصَارَ بَعضهم إِلَى قلب ذَلِك. فصير الْفَتْوَى المنتشرة إِجْمَاعًا، وَمَا صدر مصدر الْقَضَاء، لَيْسَ بِإِجْمَاع.
١٥٣٢ - وكل هَذِه الْمذَاهب بَاطِلَة عندنَا، وَمَا قدمْنَاهُ عِنْد القَوْل بِأَن القَوْل الْمُنْتَشِر مَعَ سكُوت الْعلمَاء عَنهُ، لَيْسَ بِإِجْمَاع. يرد على هَؤُلَاءِ.
١٥٣٣ - وَرُبمَا يسْتَدلّ بعض هَذِه الطوائف، بأخبار فِي أبي بكر وَعمر ﵄، نَحْو قَوْله [ﷺ] : " اقتدوا باللذين من بعدِي، أبي بكر وَعمر ".
وَالْكَلَام على مثل هَذَا الْخَبَر يستقصى فِي التَّقْلِيد.
١٥٣٤ - على أَنا نقابلهم الْآن بأخبار تعَارض مَا تمسكوا:
مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: (إِن أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ، بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ) وَهَذَا يَنْفِي التَّخْصِيص الَّذِي ادعوهُ.