التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٣/ ١٢٢
وَقَالَ: (الْمَدِينَة محفوفة بِالْمَلَائِكَةِ) ، إِلَى غير ذَلِك.
وَلَا معتصم فِي شَيْء مِنْهَا، فَإِنَّهَا آحَاد، وَلَا تكَاد تبلغ مبلغ الاستفاضة.
١٥٢٣ - على أَنه لَا حجَّة فِي شَيْء مِنْهَا، فَأَما قَوْله [ﷺ] : (إِن الْإِسْلَام ليأرز إِلَى الْمَدِينَة) فَإِنَّهُ قَالَ ذَلِك فِي زَمَانه [ﷺ] : " إِذا " كَانَ المنقلبون الَّذين يفدون عَلَيْهَا من الجوانب، وُفُود الطير على وَكرها.
وَالَّذِي يُوضح ذَلِك: أَنا نقطع بِأَنَّهُ [ﷺ] لم يرد بذلك كل زمَان أَو أَحْوَال، فالمدينة بعده [ﷺ] [مرت بهَا] أزمنة شغرت عَن الْعلمَاء فِيهَا، وَلم يقطنها إِلَّا أهل الْبدع.