التلخيص في أصول الفقه
١٤٤٧ - وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنه يتَصَوَّر من أهل الْعَصْر الثَّانِي، صُورَة الِاتِّفَاق على رفض أحد الْقَوْلَيْنِ وَتَحْرِيم الْمصير إِلَيْهِ، وَلَكِن لَا يكون اتِّفَاقهم حجَّة. لأَنهم فِي مَسْأَلَة الِاخْتِلَاف لَيْسُوا كل الْأمة، إِذْ الَّذين انقرضوا من الْمُخَالفين الآخذين بالْقَوْل المرفوض، فِي تَقْدِير الْأَحْيَاء المصرين على مَذْهَبهم. إِذْ الْمذَاهب " لَا تبطل " بِمَوْت أَصْحَابهَا.
وَلَو كَانَ كَذَلِك، لما كَانَ هَؤُلَاءِ إِلَّا بعض الْأمة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة.
١٤٤٨ - وَالْقَاضِي ﵁ " يمِيل " تَارَة إِلَى هَذَا الْمَذْهَب: وَهُوَ تصور الِاتِّفَاق مِنْهُم وَتارَة إِلَى " الْمَذْهَب " الأول: وَهُوَ أَنه لَا يتَصَوَّر مِنْهُم الِاتِّفَاق.
وَالْمُخْتَار من هَذَا الْبَاب أَن حكم الِاخْتِلَاف لَا يرتفض أصلا.