Skip to content

المعونة في الجدل فصل في الإقرار

المعونة في الجدل

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١١٩

- ﷺ َ - بَاب الْكَلَام على اسْتِصْحَاب الْحَال ﷺ َ -

وَهُوَ ضَرْبَان

اسْتِصْحَاب حَال الْعقل فِي بَرَاءَة الذِّمَّة واستصحاب حَال الاجماع فِيمَا حفظ عَلَيْهِ للِاخْتِلَاف

فاما الاول فَهُوَ مثل ان يَقُول الشَّافِعِي ﵀ فِيمَن قتل مُسلما فِي دَار الْحَرْب وَهُوَ لَا يعلم اسلامه انه لَا يجب عَلَيْهِ الدِّيَة لَان الاصل بَرَاءَة الذِّمَّة وفراغ الساحة وَطَرِيق اشتغالها انما يكون بِالشَّرْعِ وَلم يجد مَا يدل على الِاشْتِغَال فَيبقى على الاصل

وَالْكَلَام عَلَيْهِ من وَجْهَيْن

احدهما الْمُعَارضَة بِمِثْلِهَا وَهُوَ أَن يَقُول هَذَا يُعَارضهُ إِنَّا اجمعنا انه قد اشتغلت بِالْعقلِ ذمَّته فَمن زعم انه بِإِخْرَاج الْكَفَّارَة تبرا ذمَّته احْتَاجَ الى دَلِيل

وَالْجَوَاب ان يبين ان الْقدر الَّذِي دلّ الدَّلِيل على الِاشْتِغَال هُوَ الْكَفَّارَة وهما سوا ذَلِك فَهُوَ بَاقٍ على الْبَرَاءَة

وَالثَّانِي ان يَنْقُلهُ عَن الاصل بِدَلِيل وَهُوَ ان يذكر مَا يدل على وجوب النِّيَّة