Skip to content

المعونة في الجدل فصل في استصحاب الحال

المعونة في الجدل

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٦٥

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عمل بِهِ فَدلَّ على انه شرع لنا

وَألْحق اصحاب ابي حنيفَة بذلك وَجها اخر وَهُوَ النّسخ بِزَوَال الْعلَّة وَذَلِكَ مثل ان يسْتَدلّ اصحابنا فِي تَخْلِيل الْخمر بَان النَّبِي ﷺ نهى ابا طَلْحَة عَن تخليلها // أخرجه البُخَارِيّ وَغَيره

فَقَالُوا هَذَا كَانَ اول مَا حرم الْخمر والفوا شربهَا ينْهَى عَن تخليلها تَغْلِيظًا وتشديدا وَقد زَالَ هَذَا الْمَعْنى فَزَالَ الحكم

وَالْجَوَاب ان يبين ان ذَلِك لم يكن لهَذِهِ الْعلَّة بل كَانَ ذَلِك بَيَانا لحكم الْخَبَر كايجاب الْحَد وَتَحْرِيم الشّرْب وَالْمَنْع من البيع وَغير ذَلِك

وعَلى ان لَو سلمنَا انه حرم لهَذِهِ الْعلَّة الا انه حرمهَا بقول مُطلق يَقْتَضِي تَحْرِيمه فِي الازمان كلهَا وَلَا يجوز نسخه بِزَوَال الْعلَّة كَمَا انه شرع الرمل والاضطباع فِي الْحَج لاظهار الْجلد للْكفَّار وَقد زَالَ هَذَا الْمَعْنى وَالْحكم بَاقٍ

والاعتراض السَّابِع التَّأْوِيل وَذَلِكَ ضَرْبَان