Skip to content

المعتمد في أصول الفقه الجزء ٢ الكلام في الحظر والإباحة

المعتمد في أصول الفقه

أبو الحسين البصري المعتزلي

Printed page ٢/ ٣٣٥

تَأْكِيدًا وَلَا يمْتَنع أَن يكون النَّبِي ﷺ أَرَادَ استثناءه فَسبق الْعَبَّاس إِلَى سُؤال النَّبِي ﷺ بذلك

وَمِنْهَا قَول النَّبِي ﷺ لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ يَعْنِي الْحَج فعلق وُجُوبه بقوله فَالْجَوَاب أَنه لَو قَالَ نعم لَوَجَبَتْ من حَيْثُ كَانَ قَوْله دَلِيلا على وُجُوبه وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مَا يدل على أَن قَوْله صادر عَن اخْتِيَاره أَو عَن وَحي

وَمِنْهَا قَول النَّبِي ﷺ لَوْلَا أَن أشق على امتي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة وَقَوله لَوْلَا أخْشَى أَن يفْرض السِّوَاك لاستكت قَالُوا فَبين ان أمره بِالسِّوَاكِ مَوْقُوف على اخْتِيَاره فَالْجَوَاب إِنَّه لَا يمْتَنع أَن يكون عَنى أَنه لَوْلَا أَن أشق على امتي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ على طَرِيق التَّكْلِيف وَلَا يمْتَنع أَن يكون الله قد أعلمهُ أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يَأْمُرهُم بِهِ لأجل الْمَشَقَّة وَأَنه أَن يكون الله قد اعلمه أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يَأْمُرهُم بِهِ لأجل الْمَشَقَّة وَأَنه لَا يحصل على صفة الْمصلحَة لأمته إِلَّا إِذا فعله عِنْد كل صَلَاة وَإِذا لم يَفْعَله عِنْد كل صَلَاة لم يكن مصلحَة

وَمِنْهَا قَوْلهم إِن مُوسَى ﵇ اثْبتْ الْأَحْكَام من جِهَته إِلَّا تسع آيَات أنزلهَا الله تَعَالَى عَلَيْهِ فَالْجَوَاب أَنا لَا نعلم ذَلِك وَلَو علمنَا ذَلِك لم نعلم أَن مَا عدا التسع الايات لم يُوح إِلَيْهِ

وَمِنْهَا قَوْله ﷺ عَفَوْت لكم عَن صدقه الْخَيل وَالرَّقِيق فَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا أضَاف الْعَفو إِلَى نَفسه لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يتَوَلَّى اخذها وَهُوَ الَّذِي لم يَأْخُذهَا الْآن وَإِن كَانَ ذَلِك بِوَحْي على أَن كل هَذَا أَخْبَار آحَاد لَا يحْتَج بهَا فِي مثل هَذَا الْموضع

وَمِنْهَا أَن الصَّحَابَة لَو حكمت فِي الْحَوَادِث عَن دلَالَة لما اضيفت إِلَى رأيها فَالْجَوَاب إِن الرَّأْي هُوَ القَوْل الصَّادِر عَن اجْتِهَاد وَنظر فِي أَمارَة أَو دلَالَة