الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية
- ﷺ َ - الْبَاب الثَّالِث فِي الْحُرُوف ﷺ َ -
فصل فِي حُرُوف الْجَرّ
مَسْأَلَة
(الْبَاء الْمُوَحدَة قد تكون للسَّبَبِيَّة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فبظلم من الَّذين هادوا حرمنا عَلَيْهِم طَيّبَات أحلّت لَهُم﴾ وَبِمَعْنى فِي كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِنَّكُمْ لتمرون عَلَيْهِم مصبحين وبالليل﴾ أَي وَفِي اللَّيْل إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة) مَا إِذا قَالَ إِن عصيت بسفرك فَأَنت طَالِق فَينْظر إِن أَرَادَ أَحدهمَا ترَتّب الحكم عَلَيْهِ وَإِن تعذر معرفَة إِرَادَته أَو أطلق فَالْقِيَاس أَن الحكم لَا يَتَرَتَّب على أَحدهمَا فَقَط لجَوَاز إِرَادَة الآخر وَمن هُنَا يعلم أَن قَول أَصْحَابنَا أَن العَاصِي فِي سَفَره يترخص بِخِلَاف العَاصِي بِسَفَرِهِ إِنَّمَا يَسْتَقِيم على أَن يُرِيدُوا بِالْبَاء السَّبَبِيَّة لَا الظَّرْفِيَّة