Skip to content

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية مسألة

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

الإسنوي

Printed page ٣٠٨

الرَّافِعِيّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كتاب الايمان إِذا حلف لَا يلبس مَا غزلته فُلَانَة فَإِنَّهُ لَا يَحْنَث إِلَّا بِمَا غزلته قبل الْيَمين وَلَو قَالَ مَا تغزله فَلَا يَحْنَث إِلَّا بِالَّذِي تغزله بعْدهَا فَلَو قَالَ من غزلها دخل فِيهِ الْمَاضِي والمستقبل وَكَذَلِكَ الحكم فِي نَظَائِره كَقَوْلِه مَا منت بِهِ أُوتُمِنَ

وَاعْلَم أَن قَوْله من غزلها هُوَ من بَاب إِيقَاع الْمصدر موقع اسْم الْمَفْعُول أَي من مغزولها وَاسم الْمَفْعُول مُحْتَمل إِلَّا أَنه صَار حَقِيقَة عرفية فِي الْخَيط وَلَا يلمح بِهِ الْمصدر

وَمِنْهَا اخْتِلَاف أَصْحَابنَا فِي تَحْرِيم وسم الدَّوَابّ على وَجههَا فَإِن مُسلما روى فِي صَحِيحه أَن النَّبِي ﷺ رأى حمارا قد وسم على وَجهه فَقَالَ لعن الله من فعل هَذَا فَإِن هَذَا الْمَاضِي وَهُوَ فعل إِن كَانَ للاستقبال فَيدل على التَّحْرِيم وَإِن كَانَ بَاقِيا على حَقِيقَته من الْمُضِيّ فَإِن قُلْنَا إِن تَرْتِيب الحكم على الْوَصْف يُفِيد الْعلية دلّ أَيْضا على تَحْرِيمه وَإِن قُلْنَا لَا يفيدها فَإِن حملنَا الْمُشْتَرك على معنييه فَيدل أَيْضا وَإِلَّا فَلَا دلَالَة فِيهِ على التَّحْرِيم لِأَنَّهُ أخبر عَن هَذَا الشَّخْص بِخُصُوصِهِ بِأَن الله تَعَالَى قد لَعنه أَو دَعَا عَلَيْهِ بذلك وَسكت عَن الْمُوجب لَهُ وخلاصة الْمَنْقُول فِي هَذِه الْمَسْأَلَة عندنَا القَوْل بِتَحْرِيمِهِ فَإِن الشَّافِعِي فِي الْأُم قد أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَالَ وَالْخَبَر عندنَا يَقْتَضِي التَّحْرِيم وَصَححهُ النَّوَوِيّ وَأما الرَّافِعِيّ فصحح الْجَوَاز