Skip to content

دفع التشنيع في مسألة التسميع المسلك الرابع

دفع التشنيع في مسألة التسميع

الجلال السيوطي

Printed page ٢٦

المسلك الثَّانِي

إِذا ثَبت أَنه لَا دلَالَة فِي هذَيْن الْحَدِيثين على أَن الإِمَام لَا يجمع بَين الذكرين وَلَا على أَن الْمَأْمُوم لَا يجمع بَينهمَا وَثَبت أَن التَّصْرِيح بِأَن الإِمَام يجمع بَينهمَا من أَدِلَّة أُخْرَى دلّ ذَلِك على أَن الْمَأْمُوم أَيْضا يجمع بَينهمَا لِأَن الأَصْل اسْتِوَاء الْمَأْمُوم فِيمَا يسْتَحبّ من الْأَذْكَار فِي الصَّلَاة كتكبيرات الإنتقالات وتسبيحات الرُّكُوع وَالسُّجُود

المسلك الثَّالِث

ثَبت فِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن النَّبِي ﷺ قَالَ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَهَذَا يدل على أَن الْمَأْمُوم يجمع بَين التسميع والتحميد لِأَنَّهُ أَمر الْأَئِمَّة بِأَن يصلوا كَمَا صلى وَقد ثَبت بِتِلْكَ الْأَحَادِيث أَنه لما صلى قَالَ سمع الله لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد فَلَزِمَ من ذَلِك أَن كل مصل يَقُول ذَلِك فتتحقق المثلية

المسلك الرَّابِع

نقل الطَّحَاوِيّ وَابْن عبد الْبر الْإِجْمَاع على أَن الْمُنْفَرد يجمع بَينهمَا وَجعله الطَّحَاوِيّ حجَّة لكَون الإِمَام يجمع بَينهمَا وَيصْلح جعله حجَّة لكَون الْمَأْمُوم أَيْضا يجمع بَينهمَا لِأَن الأَصْل إستواء الثَّلَاثَة فِي الْمَشْرُوع فِي الصَّلَاة إِلَّا مَا صرح الشَّرْع بإستثنائه