Skip to content

دفع التشنيع في مسألة التسميع المسلك الأول

دفع التشنيع في مسألة التسميع

الجلال السيوطي

Printed page ٢٥

الضَّالّين فَقولُوا آمين فَإِنَّهُ لَا يلْزم مِنْهُ أَن الإِمَام لَا يُؤمن بعد قَوْله ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِأَن الإِمَام يُؤمن كَمَا أَنه لَيْسَ فِي هذَيْن الْحَدِيثين تَصْرِيح بِأَن الإِمَام يَقُول رَبنَا لَك الْحَمد لكنهما مستفادان من أَدِلَّة أُخْرَى صَرِيحَة مِنْهَا هُنَا مَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد

وَأخرج مُسلم عَن حُذَيْفَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ حِين رفع رَأسه سمع الله لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد

وَأخرج البُخَارِيّ مثله من رِوَايَة ابْن عمر وَمُسلم مثله من رِوَايَة عبد الله بن أبي أوفى

فَثَبت بِهَذِهِ الْأَحَادِيث أَن الإِمَام يجمع بَين التسميع والتحميد على خلاف ظَاهر هذَيْن الْحَدِيثين فَلم يصلح الإستدلال بهما على ان الإِمَام لَا يجمع بَينهمَا واذا لم يصلح الِاسْتِدْلَال بهما فِي حق الإِمَام لم يصلح الإستدلال بهما فِي حق الْمَأْمُوم أَيْضا كَمَا لايخفى