Skip to content

المكاسب والورع والشبهة باب معنى التعاون على الإثم والعدوان

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي

Printed page ٨٤

تَأْوِيلهَا وَلَا يكون ذَلِك الشَّيْء حَرَامًا لِأَن الْقَائِل حَلَال وَحرَام عَاص الله تَعَالَى إِلَّا أَن يكون بِآيَة من كتاب الله أَو سنة أَو اتِّفَاق أَو دَلِيل على ذَلِك

فَأكل الْحَرَام مَعْصِيّة واعتقاد القَوْل بِأَن هَذَا حَلَال وَهَذَا حرَام وَلَيْسَ بِبَيَان أَو شَاهد من الْإِجْمَاع فَهُوَ افتراء على الله ﷿ وَكذب فِي الدّين لِأَن الله تَعَالَى لَام الواصفين لذَلِك فَقَالَ جلّ ذكره ﴿فجعلتم مِنْهُ حَرَامًا وحلالا قل آللَّهُ أذن لكم أم على الله تفترون﴾

فحرك قُلُوب السامعين للتلاوة وَالْخَوْف من الله ﷿ أَن يتقدموا على أَن يَقُولُوا حَرَامًا وحلالا إِلَّا بِعلم

وَقد سُئِلَ عتبَة بن فرقد عَن شَيْء فَكَانَ لَا يَقُول حَلَال وَلَا حرَام لَكِن يَقُول يستحبون ويكرهون

وَقد روى إِبْرَاهِيم بن أدهم كَانُوا يكْرهُونَ أَشْيَاء وَلَا يَقُولُونَ حَرَامًا

وَسُئِلَ جَابر بن زيد مَا تَقول فِي لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة هَل نهى رَسُول الله ﷺ عَنْهَا فَقَالَ قد كَانَ يَقُول ذَلِك عندنَا الحكم الْغِفَارِيّ وَأبي ذَلِك الْبَحْر يَعْنِي ابْن عَبَّاس ثمَّ قَرَأَ الْآيَة ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة أَو دَمًا مسفوحا أَو لحم خِنْزِير﴾

وَكَانَ الشّعبِيّ وَمُجاهد يسلكان مَذْهَب ابْن عَبَّاس