Skip to content

المكاسب والورع والشبهة باب مذاهب السلف في المطاعم والملابس

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي

Printed page ٦٨

وَقَالَ النَّبِي ﷺ للْأَنْصَار (أَنكُمْ سَتَرَوْنَ بعدِي فتنا وأثرة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الْحَوْض)

وَقَالَ ﵇ لأبي ذَر حَيْثُ قَالَ لَهُ كَيفَ أَنْت إِذا رَأَيْت حِجَارَة الزَّيْت قد غرقت فِي الدَّم (اصبر حَتَّى تلْحق بِمن أَنْت مَعَه)

وَالْأَخْبَار فِي هَذَا كَثِيرَة

وَأما الأكياس فَإِنَّهُم أخذُوا الْقُوت قصدا ورفضوا مَا سوى ذَلِك وَقد كَانَ الْأَوْزَاعِيّ يَقُول اشتبهت الْأُمُور فَلَيْسَ نَأْخُذ غير الْقُوت

وَقَالَ الْحسن إِن المكاسب قد فَسدتْ خُذُوا مِنْهَا الْقُوت

وَقَالَ أَبُو وَائِل ومسروق إِن أهل بَيت الْكُوفَة يُوجد على مائدتهم رغيف من حَلَال لأهل بَيت غرباء

وَيُقَال إِن الله ﷿ ليحجب الدُّعَاء بالطعمة أَو بالكسرة يأكلها الْمَرْء من غير حلهَا

وَفِي إِجْمَاعهم من طَابَ مطعمه صفت أَعماله واستجيبت دَعوته ثمَّ قصدت طوائف من الْقُرَّاء والمتصوفة والنساك إِلَى مَذَاهِب فِي الْكسْب فطائفة اخْتَارَتْ الْمُبَاح من الْجبَال والأودية والرمال من ورق الأثل ولقط الْبذر والحشائش الَّتِي لَهَا ثمن إِذا ادخرت فَجمعُوا مِنْهَا لصيفهم فِي شتائهم