Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة كتاب الصلاة

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٨١

وَقَالَ أَبُو سعيد الآصطخري: يقتل بترك الصَّلَاة الرَّابِعَة، إِذا ضَاقَ وَقتهَا ويستتاب قبل الْقَتْل.

وَاخْتلفُوا أَيْضا كَيفَ يقتل، فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ: الْمَنْصُوص أَنه يقتل ضربا بِالسَّيْفِ إِلَّا أَن ابْن سُرَيج قَالَ: لَا يقتل بِالسَّيْفِ وَلَكِن يحبس وَيضْرب بالخشب حَتَّى يُصَلِّي أَو يَمُوت.

وَاخْتلفُوا أَيْضا هَل يكفر بِتَرْكِهَا مَعَ اعْتِقَاد وُجُوبهَا، فَمنهمْ من قَالَ: يكفر بِمُجَرَّد تَركهَا لظَاهِر الحَدِيث، وَمِنْهُم من قَالَ: لَا يحكم بِكُفْرِهِ، وَتَأَول الحَدِيث على الِاعْتِقَاد.

وَقَالَ أَحْمد: من ترك الصَّلَاة متهاونا كسلا وَهُوَ غير جَاحد وُجُوبهَا، فَإِنَّهُ يقتل رِوَايَة وَاحِدَة.

وَاخْتلف عَنهُ مَتى يجب قَتله على ثَلَاث رِوَايَات.

إِحْدَاهُنَّ: أَنه مَتى ترك صَلَاة وَاحِدَة وضاق وَقت الثَّانِيَة ودعي لفعلها وَلم يصل قتل، نَص عَلَيْهِ وَهُوَ اخْتِيَار أَكثر أَصْحَابه، وَفرق أَبُو إِسْحَاق بن شاقلا فَقَالَ: إِن ترك صَلَاة إِلَى وَقت الصَّلَاة أُخْرَى لَا تجمع مَعهَا مثل أَن يتْرك الْفجْر إِلَى الظّهْر وَالْعصر إِلَى الْمغرب قتل، وَإِن ترك صَلَاة لوقت صَلَاة أُخْرَى تجمع مَعهَا كالمغرب إِلَى الْعشَاء، وَالظّهْر إِلَى الْعَصْر، لم يقتل.

وَالثَّانيَِة: إِذا ترك ثَلَاث صلوَات مُتَوَالِيَات وتضايق وَقت الرَّابِعَة، ودعى إِلَى