Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب التيمم

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٦٣

الْمرْفقين بضربتين أَو ضربات، وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق: وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب.

وَقد أنكر أَبُو حَامِد إِسْحَاق الإسفرائيني القَوْل الْقَدِيم وَلم يعرفهُ وَالْمَنْصُوص هُوَ هَذَا القَوْل قَدِيما وجديدا كمذهب أبي حنيفَة، وَقَالَ مَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَأحمد: قدره ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ، تكون بطُون الْأَصَابِع للْوَجْه وبطون راحتيه لكفيه.

قلت: وَهُوَ أنسب وألأم لحَال الْمُسَافِر لضيق أثوابه الَّتِي يجد الْمَشَقَّة فِي إِخْرَاج ذِرَاعَيْهِ من كميه غَالِبا.

وَيَنْبَغِي لمن تيَمّم بضربتين أَن يحول الثَّانِيَة عَن الْموضع الَّذِي ضرب عَلَيْهِ أَولا، إِلَى مَوضِع آخر احْتِرَازًا من أَن يكون قد سقط من ذَلِك الْمَكَان فِي التُّرَاب الَّذِي اسْتَعْملهُ.

وَقَالَ مَالك فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى كَقَوْل أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْمَشْهُور عَنْهَا، وَيَنْبَغِي للمتيمم أَن ينْزع الْخَاتم من يَده لِئَلَّا يحول بَين الصَّعِيد وَبَين مَا دَاخل حلقه الْخَاتم.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا تيَمّم لفريضة صلاهَا ثمَّ صلى النَّوَافِل وَقضى الْفَوَائِت إِلَى أَن يدْخل وَقت صَلَاة أُخْرَى، إِلَّا مَالِكًا وَالشَّافِعِيّ فَإِنَّهُمَا قَالَا: يُصليهَا والنوافل خَاصَّة، وَلَا يقْضِي بذلك التَّيَمُّم الْفَوَائِت بل يكون لكل فَرِيضَة تيَمّم لِأَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِتَيَمُّم وَاحِد أَكثر من فَرِيضَة وَاحِدَة ونوافل.

وَاخْتلفُوا فِي التَّيَمُّم بنية النَّفْل هَل يستبيح بِهِ الْفَرْض؟