Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب التنازع في الجدار

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٤٣٢

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يحكم بذلك وَيكون بَينهمَا.

وَقَالَ مَالك: إِذا كَانَ لأَحَدهمَا تَأْثِير يشْهد الْعرف بِأَنَّهُ فعله الْمَالِك حكم لَهُ بِهِ مَعَ يَمِينه وَذَلِكَ كمعاقد القمط والرباط ووجوه الإجراء.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا تنَازع رجلَانِ جدارا بَين دراين لأَحَدهمَا عَلَيْهِ جُذُوع هَل يحكم بِهِ لمن لَهُ عَلَيْهِ الْجُذُوع أَو يكون بَينهمَا.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ عَلَيْهِ ثَلَاث جُذُوع فَصَاعِدا، أَو جذعان رجحت دَعْوَاهُ بذلك وَقضى لَهُ بِهِ، وَإِن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ جذع وَاحِد لم يرجح وَهُوَ بَينهمَا.

وَقَالَ مَالك: يرجح دَعْوَى صَاحب الْخشب وَيَقْضِي لَهُ بِهِ سَوَاء كَانَ قَلِيلا أَو كثيرا، وَلَو كَانَ لَهُ جذع وَاحِد رجحت دَعْوَاهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَا تَأْثِير لصَاحب الْخشب وَلَا ترجح دَعْوَاهُ على الْإِطْلَاق، والحائط بَينهمَا مُنَاصَفَة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ السّفل لوَاحِد والعلو لآخر، وَبَينهمَا سقف فتداعياه.

فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة: السّقف لصَاحب السّفل، وَلِصَاحِب الْعُلُوّ حق السُّكْنَى عَلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: هُوَ بَينهمَا نِصْفَيْنِ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ السّفل لوَاحِد، والعلو لآخر فانهدم السّفل، فَهَل يجْبر صَاحب السّفل على بِنَاء المهدم بِحَق صَاحب الْعُلُوّ أم لَا؟