Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب التصرية

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٣٨٨

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ: الْجَدِيد مِنْهُمَا لَا يملك وَإِن ملك، وَقَول من جعله مَالِكًا: إِنَّمَا هُوَ مَالك عِنْده ملكا غير مُسْتَقر.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا بَاعَ ثوبا بِأَلف رَطْل من خمرًا. وَبَاعَ درهما بِدِرْهَمَيْنِ، أَو إِلَى أجل مَجْهُول، واتصل بِهِ الْقَبْض هَل يحصل بِهِ الْملك؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: قِيمَته الْغبن الْمُحرمَة بِالْعرضِ الشَّرْعِيّ، يحصل بِهِ ملك حرَام، يجب التَّصَدُّق بِهِ ويملكه المُشْتَرِي بِالْقيمَةِ لَا بِالْمُسَمّى، وَيجب نقضه وفسخه، وَيرد بالزوائد الْمُنْفَصِلَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك وَأحمد: لَا يَصح، وَإِن اتَّصل بِهِ الْقَبْض، وَلَا يجوز للْمُشْتَرِي أَن يتَصَرَّف فِيهِ فَإِن تصرف فِيهِ كَانَ بَاطِلا، وَلَا يلْزم البَائِع تَسْلِيمه.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا بَاعَ بِشَرْط الْبَرَاءَة من كل عيب.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يبرأ من كل عيب على الْإِطْلَاق.

وَقَالَ مَالك: الْبَرَاءَة من ذَلِك جَائِزَة فِي الرَّقِيق دون غَيره، وَيبرأ البَائِع مِمَّا لَا يعلم، وَلَا يبرأ مِمَّا علمه وكتمه، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى: أَنه يبرأ من الرَّقِيق وَغَيره.

وَرِوَايَة ثَالِثَة: إِن بيع الْبَرَاءَة لَا يلْزم، وَلَا تقع بِهِ الْبَرَاءَة، والمعول عَلَيْهِ الرِّوَايَة الأولى على مَا ذكره عبد الْوَهَّاب صَاحب الْإِشْرَاق والتلقين.