Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب جنايات الحج

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٣٠٨

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يَأْتِي بِمَا بَقِي من أَفعَال الْحَج وَلَا يحْتَاج إِلَى اسْتِئْنَاف إِحْرَام ثَان وَعَلِيهِ بدنه عِنْد الشَّافِعِي فِي أحد قوليه. .

وَفِي القَوْل الآخر: شَاة.

وَعند أبي حنيفَة فِي إِحْدَى روايتيه: شَاة، وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: بدنه.

وَقَالَ مَالك وَأحمد: يمْضِي فِي بَقِيَّة الْحَج الَّذِي أفْسدهُ وَيحرم بعد ذَلِك من التَّنْعِيم وَهُوَ أدنى الْحل من حَيْثُ يحرم المعتمرون ليقضي الطّواف وَالسَّعْي بِإِحْرَام صَحِيح وَعَلِيهِ بَدَنَة.

وَرُوِيَ أَبُو مُصعب الزُّهْرِيّ عَن مَالك: أَن حجه فَاسد. وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا فسد الْحَج لم يتَحَلَّل مِنْهُ بالإفساد، وَمعنى ذَلِك أَنه مَتى أَتَى مَحْظُورَات الْإِحْرَام فَعَلَيهِ فِيهِ مَا على الْمحرم فِي الْحَج الصَّحِيح ويمضي فِي فاسده، وَيلْزمهُ ذَلِك ثمَّ يقْضِي فِيمَا بعد.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا وطئ فِيمَا دون الْفرج فَلم ينزل وَكَانَ ذَلِك قبل الْوُقُوف بِعَرَفَة أَن عَلَيْهِ دم وَلَا يفْسد حجه.