Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب جنايات الحج

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٣٠٤

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن حلق ربع رَأسه فَصَاعِدا فَعَلَيهِ دم، وَإِن كَانَ أقل من ذَلِك فَعَلَيهِ صَدَقَة.

إِلَّا أَن يحلق مَوضِع المحاجم فَعَلَيهِ دم فِيهَا.

وَقَالَ مَالك: إِن حلق مَا يحصل بزواله إمَاطَة الْأَذَى وَجب عَلَيْهِ دم وَلم يعْتَبر عددا إِلَّا أَنه إِن حلق مَوضِع المحاجم من رقبته فَعَلَيهِ دم كمذهب أبي حنيفَة سَوَاء.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يجب عَلَيْهِ دم فِي حلق ثَلَاث شَعرَات فَصَاعِدا، أَو تَقْصِيرهَا.

وَاخْتلف عَن احْمَد فَروِيَ عَنهُ كمذهب الشَّافِعِي هَذَا، وَهِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ.

وَرُوِيَ عَنهُ فِي الْأُخْرَى: أَن الدَّم إِنَّمَا يجب فِي أَربع شَعرَات فَصَاعِدا وَإِن حلق دون الثَّلَاث فمذهب أبي حنيفَة كَمَا تقدم من اعْتِبَار الدَّم فِي الرّبع وَمَا دونه صَدَقَة.

وَأما مَالك فَيعْتَبر حُصُول الترفه وَإِزَالَة الشعث فَيُوجب الدَّم بِهِ.

وَللشَّافِعِيّ ثَلَاثَة أَقْوَال، أَحدهَا: ثلث الدَّم، وَالثَّانِي: مد، وَالثَّالِث: دِرْهَم.

وَقَالَ أَحْمد: فِي كل شَعْرَة قَبْضَة من طَعَام، وَفِي شعرتين مدان.

وَرُوِيَ عَنهُ، فِي كل شَعْرَة مد من طَعَام.