Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب العمرة

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٢٨٨

إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: يجوز فعلهَا فِي جَمِيع السّنة إِلَّا فِي خَمْسَة أَيَّام مِنْهَا يَوْم عَرَفَة، وَيَوْم النَّحْر، وَأَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة.

وَمَالك قَالَ: إِن أهل منى خَاصَّة لَا يجوز لَهُم أَن يعتمروا فِي هَذِه الْأَيَّام الْخَمْسَة لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِذا غربت الشَّمْس من آخر أَيَّام التَّشْرِيق جَازَت لَهُم الْعمرَة لخُرُوج أَيَّام الْحَج.

فَأَما غير أهل منى فَلَا بَأْس أَن يعتمروا فِي أَيَّام منى. وَإِن كَانَ الِاخْتِيَار لَهُم غير ذَلِك.

وَقد رُوِيَ عَن احْمَد أَنه قَالَ: يكره فعلهَا أَيَّام التَّشْرِيق على الْإِطْلَاق.

وَأَجْمعُوا على أَن أَفعَال الْعمرَة من الْإِحْرَام وَالطّواف وَالسَّعْي أَرْكَان لَهَا إِلَّا الْحلق فعنهم فِيهِ اخْتِلَاف وَسَيَأْتِي بَيَانه إِن شَاءَ اللَّهِ.

وَأَجْمعُوا على انه لَا يجوز الْإِحْرَام بِالْعُمْرَةِ من الْحرم. وَإِنَّمَا يكون من أدنى الْحل أَو مَا بعده، فَأَما من مَكَّة فَلَا.