Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة وقراءة آية والموعظة وعن مالك روايتان كالمذهبين وقال اللغويون الخطبة مشتقة من المخاطبة

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ١٥٤

وَقَالَ بَعضهم: سميت خطْبَة لأَنهم كَانُوا يجعلونها فِي الْخطب وَالْأَمر الْعَظِيم والمنبر عِنْدهم من قَوْلك: نبرا إِذا علا صَوته فالمخاطب يَعْلُو صَوته.

وَاتَّفَقُوا على أَن السّفر يَوْم الْجُمُعَة قبل صلَاتهَا لَا يسْتَحبّ ثمَّ اخْتلفُوا فِي جَوَازه، فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز السّفر يَوْم الْجُمُعَة قبل الزَّوَال وَبعده مَا لم يحرم بِالصَّلَاةِ وَهُوَ مَكْرُوه.

وَقَالَ مَالك: أحب أَن لَا يخرج بعد طُلُوع الْفجْر، وَلَيْسَت بِحرَام، فَأَما بعد الزَّوَال فَلَا يَنْبَغِي أَن يُسَافر حَتَّى يُصَلِّي الْجُمُعَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجوز قبل الزَّوَال حَتَّى يُصَلِّي الْجُمُعَة قولا وَاحِدًا، إِلَّا أَن يخَاف فَوت الرّفْقَة. وَهل يجوز قبله وَبعد طُلُوع الْفجْر؟ فعلى قَوْلَيْنِ.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز أَن يُسَافر بعد الزَّوَال من يَوْم الْجُمُعَة قبل صَلَاة الْجُمُعَة قولا وَاحِدًا.

فَأَما السّفر فِيهِ قبل الزَّوَال هَل يجوز أم لَا؟

فِيهِ عَنهُ رِوَايَات إِحْدَاهُنَّ أَنه لَا يجوز أَيْضا.

وَالثَّانيَِة: يجوز وَيكرهُ كمذهب مَالك، وَالثَّالِثَة: يجوز للْجِهَاد خَاصَّة.

فَأَما إِقَامَة الْجُمُعَة فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: أَنه لَا تصح إِقَامَة الْجُمُعَة بِغَيْر إِذن الإِمَام.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: إِن أُقِيمَت بِغَيْر ذَلِك صحت