مختصر الخلافيات للبيهقي
بذلك، فَكتب إِلَيْهِ، " أَن ميسرَة بن يزِيد ذكر لي كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّك قلت عِنْد ذَلِك: ﴿وأؤلوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله﴾ وَإِنَّمَا كَانَت تِلْكَ الْآيَة فِي شَأْن الْعصبَة، كَانَ الرجل يعاقد الرجل، فَيَقُول: ترثني، وأرثك، فَلَمَّا نزلت ترك ذَاك "، فَأبى شُرَيْح أَن يرد قَضَاءَهُ، وَقَالَ: " فَإِنَّهُ إِنَّمَا أعْتقهَا حسان بَطنهَا ".
وَعند أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَالَّذين عقدت أَيْمَانكُم فأتوهم نصِيبهم﴾ ، كَانَ الرجل يحالف الرجل لَيْسَ بَينهمَا نسب، فيرث أَحدهمَا الآخر، فنسخ ذَلِك الْأَفْعَال، فَقَالَ: ﴿وأؤلوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ .
وَعنهُ أَيْضا: ﴿وَالَّذين ءامنوا وَهَاجرُوا﴾ ، ﴿وَالَّذين ءامنوا وَلم يهاجروا﴾ كَانَ الْأَعرَابِي لَا يَرث المُهَاجر، وَلَا يَرِثهُ المُهَاجر، فنسخها ﴿وأؤلوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ .