اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
بَدَنَة وَنحر عَليّ سبعا وَثَلَاثِينَ فأشرك رَسُول الله ﷺ عليا فِي هَدْيه ثمَّ أَخذ من كل بَدَنَة بضعَة فَجعل فِي قدر فَأكل رَسُول الله ﷺ من لَحمهَا وتحثى من مرقها
فَثَبت بذلك جَوَاز أكل هدي الْقرَان والمتعة
فَإِن قيل كَانَ تَطَوّعا لِأَنَّهُ كَانَ مُفردا
قيل لَهُ كَيفَ يكون ذَلِك وَقد روى مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عُمْرَتنَا هَذِه الَّتِي تَمَتعنَا بهَا فَمن لم يكن مَعَه هدي فليحل الْحل كُله
فَدلَّ ذَلِك على أَنه كَانَ فِي بَدْء إِحْرَامه فِي عمْرَة أَو فِي إِحْرَام لم يرد بِهِ حجا وَلَا عمْرَة أَو كَانَ يخرج ينْتَظر الْقَضَاء ثمَّ عَاد إِحْرَامه إِلَى عمْرَة سَاق لَهَا الْهَدْي فَلم يحل بَينهَا وَبَين الْحَج الَّذِي أَرَادَهُ لأجل الْهَدْي
وَقد رُوِيَ عَن عَائِشَة وَابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ تمتّع فَاشْترى هَدْيه بِقديد
وَعَن سعد بن أبي وَقاص تمتّع رَسُول الله ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج وتمتعا مَعَه
وَقَالَت حَفْصَة يَا رَسُول الله مابال النَّاس حلوا بِعُمْرَة وَلم تحل أَنْت عمرتك فَقَالَ إِنِّي لبدت رَأْسِي وقلدت هَدْيِي فَلَا أحل حَتَّى أنحر